الأخ السائل الحبيب!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته وبعد:
سؤالك عن:
جماعة التبليغ أهم على الطريق الصواب ..أم هم على غير المنهج الصواب؟
والجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم:
جماعة التبليغ من اكبر الجماعات الإسلامية على الساحة في العصر الحاضر.
ولكنها للأسف جماعة حديثة لم يتجاوز عمرها المائة عام منذ تاسيسها.
وقد أسست على البدعة من أول يوم.
فمؤسسوها صوفية طرقية، خرجوا من الصوامع إلى الشوارع والجوامع.
وهي جماعة حزبية بكل ما تحمل الكلمة من معنى الحزبية وإن كانوا ينكرون حزبيتهم.
إذ الولاء والبراء فيها على الانتماء لها أو عدمه، وهو مخالف لعقيدة الولاء والبراء الإسلامية الشرعية.
وقد كتب فيهم الكثير من أهل العلم وخاصة:
كتاب أخينا الشيخ مشهور حسن ـ حفظه الله ـ «الإمام الألباني وجماعة التبليغ».
وكتاب أخينا الشيخ غالب الساقي ـ حفظه الله ـ «الدر الثمين»، وقد قدمت له.
وقد كتب فيهم غيرهم من أهل العلم كثير.
وقد أحصى الشيخ مشهور حسن ـ حفظه الله ـ نحو سبعين من أهل العلم والدعاة من أهل السنة والجماعة في زماننا ممن حذر من هذه الجماعة المبتدعة.
والذي يظهر لي أن الشيخ مشهور حسن ـ حفظه الله ـ لم يستوعب جميع أهل العلم من أهل السنة والجماعة الذين حذروا منهم فإن من تركهم أكثر ممن ذكرهم.
وقد خرجت معهم سنين طوال فلم أتركهم حتى تبين لي ضلالهم المبين.
ولا أنصح طالب العلم الشرعي بالخروج معهم.
وإن خرج فلا أنصحه بالاستمرار معهم.
وأنصح كل مسلم أن يحرص على تعلم دينه من أهل العلم والفضل وأهل السنة والجماعة.
وأما أميرهم الحالي في الهند فلا أعرف من هو.
وأما الأمير السابق (إنعام الحسن) فقد عرفته عن قرب وقابلته عدة مرات في الأردن سنة 1402هـ 1982م، وفي الهند سنة 1406هـ 1986م، وكذلك الكثير من مشايخ التبليغيين في الهند والباكستان وغيرهما في تلك الفترة.
وأسوأ ما رأيته فيهم ولمسته وسمعته منهم بغضهم لأهل العلم من أهل السنة والجماعة، ونفاقهم في التعامل معهم.
فيظهرون للعامة حب أهل العلم وتبجيلهم واحترامهم، وإذا خلا بعضهم إلى بعض عضوا عليهم الأنامل من الغيظ، ووصفوهم بأقبح الصفات.
ولا أعلم أنهم تابوا من هذه الصفة القبيحة حتى ساعة كتابة هذه الكلمات.
هدانا الله وإياكم وإياهم لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين