قيد الإنشاء.

المستكشف

الله الله في قبطِ مِصرَ

 الحمد لله الذي ذكر مصر في كتابه الكريم مرات، والصلاة والسلام على من أوصى بأهل مصر الخير والبر والبركات، وعلى آله وصحبه الأخيار الكرام الذي فتحوا مصر بالأخلاق الكريمات وبعد

 

فقد كتب فضيلة الشيخ علي الحلبي في هذا المنتدى المبارك:


«... وإنني إذ أكتب هذا ؛فإنما أكتبه بعدَما وصل أسماعَنا حول ما جرى -أمس- من حادث شنيع ،وعمل فظيع :من التفجير والتقتيل الذي وقع في بعض كنائس مدينة الإسكندرية-ثاني أكبر مدن مصر المحروسة-أدام الله عليها إيمانها وأمانها- ،والذي أوقع عدداً ليس بالقليلِ من القتلى والجرحى-بغير ذنب فعلوه، ولا جُرم اقترفوه-...
والنبيّ العربي الكريم-صلى الله عليه وسلم-يقولُ: «مَن قَتَلَ مُعاهداً؛ لمْ يَرَحْ رائحةَ الجنَّةِ» [رواهُ البخاريُّ]..
بل حرَّم نبينا الكريم -صلوات الله وسلامه عليه- ما هو أدنى من القتل للمعاهد -فيه، وله-، فقال: «ألا مَن ظلم معاهداً، أو انتقصه، أو كلّفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئاً بغيرِ طِيب نفس؛ فأنا حجيجُه يوم القيامة» [رواه أبو داود في «سننه»]..».


وأقول لجميع إخواننا وأحبابنا المصريين:


فقد هالني ما سمعت من تفجير خبيث بكل المعايير الشرعية والإنسانية والذي وقع أمام كنيسة ومسجد في مدينة الإسكندرية الحبيبة المحروسة ـ حرسها الله وسائر ديار المسلمين من كل سوء ومكروه ـ ذلك أن هذا فعل لا يمكن أن يصدر من مسلم جاهل فضلاً عن (سلفي مجاهد) كما قد يزعم بعض من يحلو لهم أن ينتسبوا إلى (السلفية الجهادية!!) إذ السلفية منهج واحد، ونرفض كل الرفض تقسيمها إلى أقسام وجماعات وكما قال فضيلة الشيخ الحلبي:


«والدعوة السلفية - بحمد الله - تعالى - دعوة واحدة...ليس فيها -أبداً- ما يُنْسَبُ إليها مما ليس منها -مِن تَعَدُّديَّات!- يقال فيها -اليومَ- في عالم الصَّحافة- أو السياسة-: سلفية جهادية ! أو :سلفية تقليدية ! أو :سلفية تجديدية.. إلخ.
ذلكم أن الدعوة السلفية (الواحدة) - في ذاتها - دعوة معتدلة ، وسطية ؛ تستمد وجودها واستمراريتها-بعد فضل الله -تعالى- من وضوح منهجها القائم على الكتاب والسنة ،وفتاوى أكابر علمائها والأئمة...في الوقت الذي يضلل أولئك المنتسبون زوراً -للسلفية- ،هؤلاء العلماء -فضلاً عن عامَّةِ الدعاةِ وطلبة العِلم!-، ويشكِّكون بهم ،ويسفِّهون مرجعيتهم...».


وأقول لرجال مباحث أمن الدولة الشرفاء: 
وبرغم ما لقيته في الإسكندرية، ثم في القاهرة بعدها ثم في الإسكندرية أخيرا قبل شهور من ظلم وعدوان واعتقال ظالم من بعض ضباط جهاز مباحث أمن الدولة المصرية إلا أنني خرجت منها وأنا أتلو قول الله تعالى:


(أدخلوا مصر إن شاء الله آمنين) 


وخرجت منها وأنا أُكِنُّ لأهلها جميعاً كل حب وإشفاق لأنهم شعب يستحقون الحب والاحترام... حتى الظالمين منهم تجد فيهم إنسانيةً تلمسها وتحسها في ظلمات المعتقلات!!
مصر التي أوصى بها نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وأوصى بأخوالنا الأقباط فيها خيرا فقال:


«إذا فتحت مصر فاستوصوا بالقبط خيرا فإن لهم ذمة ورحما إن أم إسماعيل منهم»

 
«صحيح الجامع» (698) عن كعب بن مالك رضي الله عنه.


فنقول لأخوالنا الأقباط :


أنتم وصية نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم 
ونحن معاشر السلفيين وأهل الحديث نعرف لكم هذا الحق
فنرجو أن لا تظلمونا وتتهمونا بما نحن منه بريئون، ولفاعليه منكرون ومحذرون من سخط الله ورسوله عليهم حيث لم يرعوا هذه الوصية النبوية سواء كان الفاعلون ينتسبون إلى الإسلام البريء من أفعالهم. 
أو كان الفاعلون يهوداً يريدون أن يعيثوا في أرض مصر الفساد بين المسلمين والأقباط، لأن الأحرار الشرفاء الأقباط يعلمون حقيقة اليهود. 
أو كان الفاعلون من النصارى الحاقدين الذين برؤوا اليهود من دم المسيح ـ لا تديناً لاعتقادهم عدم قتله ـ ولكن مهادنة ومداهنة لليهود من الغرب الصليبي الحاقد. 
أو كان الفاعلون من أي فئة من فئات المفسدين في الأرض فنحن نقول لإخواننا المسلمين: 
هذه وصية نبيكم في أخوالكم الأقباط....


ونقول لأخوالنا الأقباط: 


ثوبوا إلى رشدكم وتوبوا إلى ربكم، وأسلموا وجوهكم لله رب العالمين الذي أوحى إلى نبينا بهذه الوصايا التي أوصانا بكم، والتي هي من دلائل صدق نبوته، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم لا ينطق عن الهوى. 


وأن خبره صلى الله عليه وآله وسلم وقع على الوجه الذي ذكره. 
ونحن والله نحب لكم الخير الكثير، ونحرص على إسلامكم وإيمانكم برسالة نبينا ونبيكم الذي أرسله الله لنا ولكم وللبشرية كافة ونقول لكم بقول الله تبارك وتعالى:


(قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)


ونذكركم بقوله تعالى:


(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ )


ونذكركم بقوله تعالى:


(لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ)


فلا تستكبروا يا أخوالنا الأقباط علينا وكونوا ممن قال الله فيهم:


(وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ) 


فليكن دمعكم الأخير على ضحاياكم ممتزجاً بدمع معرفتكم حقكم عندنا وعلينا ومعرفة حقنا عليكم وعندكم.
ونذكركم ونذكر أنفسنا ونذكر إخواننا المسلمين بقوله عليه الصلاة والسلام:


«إنكم ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط فإذا فتحتموها فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما فإذا رأيت رجلين يختصمان في موضع لبنة فاخرج منها». 


«صحيح الجامع» (2307) عن أبي ذر رضي الله عنه. 


فأرض مصر لا ينبغي فيها الظلم ولا ينبغي فيها الاختصام حسب وصيته عليه الصلاة والسلام


ونذكر العالم جميعاً بأن مصر وأهلها في قلوب الموحدين والسلفيين المعظمين لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:


«الله الله في قبطِ مِصرَ؛ فإنَّكم ستظهرونَ عليهم، ويكونُون لكم عُدَّةً وأعواناً في سبيل الله» 
«الصحيحة» (1313) عن أم سلمة رضي الله عنها.


وللحق والتاريخ أقول لأخوالنا القبط:


مباحث أمن الدولة المصرية حريصة كل الحرص على سلامتكم وأمنكم، فلا تعرضوا أمن مصر الحبيبة للخطر بالاعتداء على رجال الأمن أو مقابلة الاعتداء العشوائي عليكم بأي اعتداء عشوائي على جيرانكم المسلمين. 
وللحق والتاريخ أقول لأخوالنا القبط:


كان أول سؤال سألنيه الضابط المحقق بعد اعتقالي ظلماً وعدوناً في نظري، وحرصاً واحتياطاً في نظرهم، وأنا أعذرهم وأسامحهم ولكن أوصيهم ـ وقد أوصيتهم حينها أيضاً ـ بأن يتقوا الله فيمن يعتقلون، ولا يجعلون منهم متطرفين يردون الاعتداء على كرامتهم بالاعتداء على الآمنين ويعيثون في الأرض فساداً.
فاهدؤوا يا أخوالنا الأقباط.... 
وتريثوا يا رجال المباحث....... 
واتقوا الله يا من تسيئون إلى وحدة مصر وأرضها وشعبها بالنفخ في نار الفتنة.
ولا تنتسبوا إلى فرعون وقومه الذي أضل قومه وما هدى.
وتذكروا جميعاً قول الله تعالى:


(الذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)


فالأمن لن يتحقق إلا بالإيمان والتوحيد والإسلام والسنة والبعد عن الإلحاد والكفر والشرك والبدعة.


(وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (87) وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ)


وتذكروا ما حاق بفرعون وقومه بكفرهم وإعراضهم من سوء العذاب.


والحمد لله رب العالمين