بسم الله الرحمن الرحيم
الرد الجميل على (طليعة التنكيل)
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فلقد ساءني ما قرأته للمدعو (أبو عبد الرحمن بن حسن الزندي الكردي) عفا الله عنا وعنه.
والذي لم يسبق لي أن التقيته وعرفت أنه (الزندي) أبداً، ولم يكن لي به أي علاقة معرفة لا قريبة ولا بعيدة!.
اللهم إلا أن رجلاً عراقيا نقل لي عنه ذات ليلة اتهامه لي بأخذ أموال من جمعية إحياء التراث ـ والتي ـ والله ـ لم أعرف من أعضائها ولا إدارييها أحداً، فضلاً عن أموالها، وأوضحت لذاك العراقي الناقل بطلان وزيف هذا الادعاء، وطلبت منه أن ينقل إلى هذا (الزندي) بطلان دعواه، وأن يحذره من مغبة الوقوع في عرضي خاصة، وأعراض المسلمين عامة بغير بينة ولا برهان.
ولأن العدل والقسط واجبان أوجبهما الله في كتابه:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً }
النساء135.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }
المائدة8 .
{قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ }
الأعراف29
وحث عليهما النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وآله وسلم في سنته:
«إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا».
مسلم (1827) عن عبد الله بن عمرو.
ومن باب قوله تعالى:
{لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً عَلِيماً }
النساء148.
وقوله تعالى:
{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ }
الشورى39 .
وقوله تعالى:
{وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ }
الشورى40 .
ولأن كذب الكهان بالسوء والبهتان المتمثل في قوله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم:
«إن الملائكة تنزل في العنان ـ وهو السحاب ـ فتذكر الأمر قضي في السماء، فتسترق الشياطين السمع فتسمعه فتوحيه إلى الكهان فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم».
البخاري (3038) عن عائشة
وحيث يشترك في هذا الاستراق الآثم، وذاك الوحي الكاذب شياطين الإنس والجان، يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا.
ولأن المدعي مُطالبٌ أن يأتي على دعواه بالبرهان، وإلا كان متبعاً هواه، ومطيعاً لمولاه الشيطان!.
ولأنني أريد أن أوضح بعض ما تعلق من افتراءات في حقي.
ولأنني رأيته يقع بسبب ذلك في منكر عظيم أردت نهيه عن منكر وقع وولغ فيه، من باب:
«من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان».
مسلم (49) عن أبي سعيد الخدري
والوقوع في أعراض الناس لو لم يكن حراماً وكبيرة، لكان عيباً وعاراً، فهل هناك أقبح من ذنب أجمع العقلاء من جميع البشر على قبحه، خاصة إن لم يكن صحيحاً.
وإني لأعجب من شبكة بحجم هذه الشبكة المباركة كيف تفتح أبوابها لمن يصدرون الأحكام جزافا هنا وهناك دون تثبت وتبين؟!.
وعلى كل حال فأرجو أن يتسع قلب (الزندي) لهذا التوضيح الذي أُوَضِّحَهُ له، ولقراء (طليعته) حيث نشرت فأقول:
قولك: «(7) وهل ينكر أنَّ الخلاف الذي حصل بينه وبين المدعو أكرم زيادة من أجل الراتب الشهري؛ إذ الأخير انزعج وامتعظ من قلَّة راتبه الشهري، إذ يأخذ كلَّشهر (250) دينار أردني، وأنَّه يستحق أكثر من هذا، بل يستحق (500!) بخلاف غيره إذ يأخذون أكثر مما يستحقون! مما جعلا الطرفين يستبان علىبعضهم البعض! واستدعى انفصال (زيادة)! والذي يظهر أنَّه لو أُعطي ما طلب من الزيادة لرجع إليهم (زيادة !) وزيادة!».
أليس هذا الذي كتبته اتهام لي، وادعاء عليَّ، تُطالبُ فيه بالبينة، أو الشهود، وإلا كنت كما قال القائل:
والدعاوى إن لم تقيموا علي..... ها بينات فأصحابها أدعياء
ومعي لرد دعواك وتكذيبك: البينة، والشهود، واليمين البرة الصادقة.
فماذا معك لإثبات دعواك التي لم ولن تثبت غير اتباع الظن، وما تهوى الأنفس من الولوغ في الأعراض الحرام؟!
فقد اتهمتني: بـ
1ـ «انزعج وامتعظ من قلَّة راتبه الشهري».
2ـ «إذ يأخذ كلَّشهر (250) دينار أردني».
3ـ «وأنَّه يستحق أكثر من هذا، بل يستحق (500!)».
4ـ «مما جعلا الطرفين يستبان علىبعضهم البعض!».
5ـ «واستدعى انفصال (زيادة)! والذي يظهر أنَّه لو أُعطي ما طلبمن الزيادة لرجع إليهم (زيادة !) وزيادة!».
فهذه (لائحة) اتهام بخمس تهم، إن لم ـ ولن ـ تستطع إثبات واحدة منها لأنك دعي، وك......
فكيف إن عجزت ـ وستعجز ـ عن إثباتها جميعاً؟!
1ـ فهل سبق والتقينا وتعارفنا وشرحت لك، أو شكوت لك انزعاجي (وامتعاظي) من قلة راتبي؟!
2ـ أم أنك تلقيت هذا من مغتاب نمام هماز مشاء بنميم؟!
3ـ أم أنك تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك، لأنك علام الغيوب؟!
4ـ أم انك تقول فيَّ ما ليس فيَّ لتسقى من رداغة الخبال؟!
5ـ أم تراني أسررت إلى غيرك سراً فأفشى سري إليك؟!
6ـ أم أنها شهادة؟!
7ـ وأنك تشهد عليَّ بغير الحق، بغير ما لم تر، وما لم تسمع؟!
8ـ من أين علمت أنني كنت آخذ من أموال الجمعية التي أشرت إليها راتباً مقداره (250) دينار؟!
ولأنك لن تستطيع إثبات دعواك.
ولأنك فعلت فعل الكهان فزدت عليها (مائة) (ك....ـة) أقول لك:
وهذا والله، وبالله، وتالله غير صحيح، فهل تبقى لك دعوى بعد هذا؟!
9ـ من أين زعمت أنني أستحق (500!) دينار؟!
10ـ أو من قال لك أنه صدر مني هذا، ومتى وأين؟!
وهذا والله، وبالله، وتالله غير صحيح، فهل تبقى لك دعوى بعد هذا؟!
11ـ متى رأيتنا استببنا، وأين، ومتى، وكيف؟!
12ـ أو من قال لك هذا، وأفشى لك سراً مكتوما، كان يتجسس به علينا؟!
13ـ وإن كنتُ ـ مع ظلمك لي، وافترائك عليَّ ـ لا أسبك! ولا أدعو عليك، فكيف أسب
رجالا هم خير منك على كل حال؟!
وهذا ـ السب المزعوم ـ والله، وبالله، وتالله لم يقع، فهل تبقى لك دعوى بعد هذا؟!
14ـ من أين عرفت أنني لو أعطيت (زيادة) لرجعت إليهم (زيادة !) وزيادة!».؟!
15ـ ولماذا هذا الهمز، واللمز، والغمز، والاستهزاء، والسخرية، و..؟
16ـ وهل عاملتني بدينار أو درهم حتى حكمت عليَّ بهذا الظن؟!
{وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ}
يونس36
{إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ}
يونس66
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ}
الحجرات12
{وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً}
النجم28
«إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث».
مسلم (2563) عن أبي هريرة
أرجو أن تجيب على هذه الأسئلة، وتعد الجواب عنها ليوم لا ينفعك مال، ولا شبكة ولا منتدى، ولا شهرة!
ولأن كل جواب يحمل كبيرة من الكبائر ستوبق عمل عاملها، أو قائلها، أسأل الله أن يعفو عني وعنك.
ولأن الحق أحق أن يتبع فأقول لك ولكل من قرأ (طليعتك)، ويقرأ مقالتي هذه:
1ـ إن خلافي مع إخواني في المركز لم يكن خلافاً مالياً أبداً، ولن يكون لي في يوم من الأيام ـ إن شاء الله ـ ما حييت خلافاً ماليا مع أحدٍ أبداً، ولا أريد أن أزكي نفسي، فهو ـ سبحانه ـ أعلم بمن اتقى! ولكن أقول لك ولغيرك:
2ـ سل عني من عاملني بالدينار والدرهم فإنه أعلم بي منك.
3ـ وأن من حاول أن يثير المسألة على أنها خلاف مالي إما أنه يصطاد في الماء العكر، أو يعكر الماء ليصطاد فيه!
4ـ وإن إثارتي لبعض المسائل المالية مع إخواني في أكثر من مجلس كان لبيان بعض الإشكالات في التعامل المالي بين بعضهم البعض، أو بين بعضهم والآخرين، نصحاً، أو مشورةً.
5ـ أن الأرقام والأسماء التي ذكرتها في الفقرتين الخامسة والسادسة:
[5) وهل ينكر أنَّه يأخذ راتبًا شهريًّا من هذه الجمعية الحزبية مقداره: ( 750) دينار أردني ؟! بل تقول هذا أقل من مستحقاتي؟! وكذا يأخذ ذلك المقدار كلمن مشهور حسن سلمان ، ومحمد موسى نصر و... إلخ.
6) وهل ينكر علي حسن أنَّه أخذ من هذه الجمعية ( القرض الحسن !!؟ ) بمقدار : ( 15000) دينارٍ أردنيٍّ ؟! وكذا صاحبه ، ورفيق دربه مشهور حسن سلمان و...إلخ!!]
ليست صحيحة، وغير دقيقة، وأنه يلزمك فيها ما يلزمك فيما اتهمتني به ـ ظلماً وزورا ـ.
فاتق الله يا أخانا في نفسك، واعلم أنك مقبل على صراط لن يجوزه أحدٌ في عنقه مظلمة لأحد، من مال، أو دم، أو عرض.
أما يكفي هذا التفاوت بيننا وكل إناء بما فيه ينضح
والله أسأل أن يهدينا وإياك إلى سواء السبيل.
والحمد لله رب العالمين.
أكرم بن محمد زيادة الفالوجي الأثري
14 صفر، 1430هـ الموافق
09 شباط، 2009م
akram-athari@hotmail.com