الأخ السائل!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته وبعد:
سؤالك عن:
إتيان المرأة في دبرها هل يكون طلاقاً مع معرفتها ومعرفة زوجها بحرمة فعلهما؟؟
والجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم:
ما سألت عنه كبيرة من الكبائر، وقد سماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض أحاديثه كفرا فقالً:
« مَنْ أَتَى كَاهِنًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، أَوْ أَتَى امْرَأَتَهُ حَائِضًا، أَوْ أَتَى امْرَأَةً، أو امْرَأَتَهُ فِى دُبُرِهَا فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ »
رواه أبو داود (3906) وغيره عن أبي هريرة وصححه شيخنا الألباني
والظاهر من السؤال أنهما يفعلانه مختارين وهذا مما يخشى عليهما الوقوع في كفر الاستحلال بسببه.
وأما كونها تطلق بسببه فلا طلاق والله أعلم.
ولكن إن كان الطلاق يبعدهما عن هذه الكبيرة فالطلاق في نظري أهون من البقاء على ذمة الزوجية مع فعل هذه الكبيرة التي لعن الله أصحابها، وسماها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض أحاديثه كفراً.
فليتقيا الله هذان الزوجان فوراً وليتوبا إلى الله من فعلتهما قبل أن ينزل الله بهما غضبه وعقابه.
ولقد سمعت فتوى لأحد كبار علمائنا يفتي بأنهما يستحقان القتل على فعلتهما كونهما مختارين مستدلاً بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ».
فكيف يقبل رجل مسلم مؤمن أن يكون حلال الدم بفعل هذه الفاحشة، وكيف تقبل امرأة مؤمنة بمثل ذلك، هذا لعمري في القياس شنيع؟؟!
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين