الأخ السائل الحبيب!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته وبعد:
سؤالك عن:
1- شعار المنهج السلفي تلقي الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة ولا عبرةبقول الرجال إن خالفت أحد الأصلين؟
2- كيف يفهم التفقه بالكتاب والسنة؟
3- وهل يقصد به مباشرة الدليل لاستخلاصالحكم منه دون النظر إلى مآخذ الأئمة الأربعة وطريقتهم في الاستدلال؟
4- وهليلزم من التقيد بأصول أي منهم في الاستدلال مخالفة الكتاب والسنة بهذاالإطلاق، أم أنه يحتاج إلى تفصيل؟
5- وما قولكم في من يقول: إن فهم الكتاب والسنة دون طريقة الفقهاء في الاستنباط يعتبر فوضى في الفهم؟
6- وهل يلزم منمتابعتهم تقليدهم والجمود على فكرهم؟
والجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم:
1- تقريرك أن شعار المنهج السلفي تلقي الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة ولا عبرةبقول الرجال إن خالفت أحد الأصلين يحتاج إلى تفصيل وتقييد
فالمنهج السلفي مبني على فهم السلف لنصوص الأصلين، فهناك اعتبار لأقوالهم إن خالفت أحد الأصلين لا بد من البحث فيه والتعرف عليه، فلعل تلك المخالفة التي يراها بعضهم هي موافقة للنص في نظر آخرين، وحتى تستفيد لأنك باحث وأسئلتك كثيرة لا أريد أن أعطيك تفصيل الجواب على طبق من ذهب فانظر الأثرين رقم (2277)، ورقم (3121) في «مسند احمد» واستخلص النتيجة لوحدك، واخبرني بفهمك بعد ذلك.
2- يفهم التفقه بالكتاب والسنة بفهم السلف المجمع أو المتفق عليه، وعند الاختلاف بترجيح فهم طائفة أو واحد من السلف على فهم غيرهم أو غيره لا يُتعداه إلى غيرهم.
3- ولا يقصد به مباشرة الدليل لاستخلاصالحكم منه دون النظر إلى مآخذ الأئمة الأربعة وطريقتهم في الاستدلال أبداً وكذلك لا يقتصر على مآخذ الأئمة الأربعة دون غيرهم وإلا صار هذا الفهم مذهبي لا سلفي، بل يجب الرجوع إلى فهم ومآخذ غير الأئمة الأربعة من السلف أيضاً
4- نعم يلزم من التقيد بأصول أي منهم في الاستدلال مخالفة الكتاب والسنة بهذاالإطلاق، وتفصيل ذلك سبق في الإجابة السابقة.
5- وأما قولي في قول من يقول: «إن فهم الكتاب والسنة دون طريقة الفقهاء في الاستنباط يعتبر فوضى في الفهم». فهو قول صحيح إلى حدٍ ما إن قصد بالفقهاء سائر فقهاء السلف دون الاقتصار على الأئمة الأربعة وحصر الفقه فيهم.
6- ولا يلزم منمتابعتهم تقليدهم والجمود على فكرهم، إن لم يقتصر عليهم كما أسلفنا فكم من مسائل فاتت الأئمة الأربعة وفهمتها الأمة من غيرهم؟!
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين