قيد الإنشاء.

المستكشف

أيهما مقدم خدمة زوجي وأولادي أم تفريج كربة مسلم

السؤال: 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا امرأة أبلغ من العمر 35 سنة، متزوجة ولله الحمد وعندي من الأولاد أربعة، زوجي مستقيم وأنا كذلك من فضل الله، أنا أقيم في لندن، ولي صديقات مسلمات من مختلف الجنسيات يترددن على بيتي، ويستأنس بالحديث إلي في أمور الدين، وأعلمهن التجويد والأذكار والأحاديث والأحكام مما علمني الله، ولكن الأخوات في بلاد الغربة منهن من تركت أهلها لكفرهم، ومنهن مقيمات للعمل ليس عندهن أهل معهن، وقد تأتيني إحداهن في وضع نفسي سيء جدا فترتاح عندي، وقد يحدث أن أجد نفسي كل يوم مشغولة بزيارة إحداهن لي، فأرحب بها وأقوم بواجب الضيافة، حتى قد تبيت عندي أحيانا، ولكن هذا يمنعني من القيام بأعمال بيتي، والإعتناء بزوجي وأبنائي، قد أتخلف عن حفظ وردي اليومي من القرآن، فأقول خيرا إن شاء الله، لعل الله يعوضني الأجر بخدمتي للأخوات، ولكن قد أتخلف أيضا عن تحفيظ أبنائي، أو عن تدريسهم، أو قد يعود زوجي من البيت فيجدني على غير ما يحب من المظهر والاعتناء به، وقد أبدى لي زوجي منذ زواجنا رغبته في زواج ثان، وأراه الآن صار يميل إلى ذلك أكثر من الأول ويلمح له، وأنا أجد نفسي حائرة، أيهما أقدم على الآخر زوجي وأبنائي أم أخواتي في الله، اللاتي والله ما جمعني بهن إلا حب الله ورسوله وحب تعلم دين الله، فهل أكون قاسية عليهن إن طلبت إليهن مثلا أن لا يأتينني في زيارات متفرقة ولكن يأتين مثلا جميعا في يوم محدد من الأسبوع نزداد فيه من الخير أم ماذا أفعل أحسن الله إليكم
الجواب: 

 

الأخ السائل الحبيب!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته وبعد:
سؤالك عن:
أيهما مقدم خدمة زوجك وأولادك أم تفريج كربة مسلم
والجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم:
أولاً: بارك الله فيك على جهودك نحو الأخوات اللواتي شرحت حالهن.
ثانياً: عنايتك بزوجك وأولادك مقدم على تفريج كربات غيرك من المسلمات.
ثالثاً: إن أمكنك الجمع بين الحسنيين فبهما ونعمت وإلا فبيتك وزوجك وأولادك أولى.
رابعاً: زواج زوجك من ثانية من حقه الشرعي ولا يجوز لك أن تتركي ما تعودتيه من وجوه الخير لصرفه عن ذلك بدافع الغيرة، فلو كنت لزوجك كعائشة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم لجاز له الزواج فكيف بما كان دون ذلك؟!
خامساً: إياك أن تكون كراهيتك لزواجه هي الدافع لتغيير موقفك من أخواتك، خوفاً من أن يحبط اللهُ عمَلَكِ لقوله تعالى:
ﯦ ﯧ   ﯨ        ﯩ ﯪ ﯫ   ﯬ ﯭ ﯮ [محمد: ٩]
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين