قيد الإنشاء.

المستكشف

اثبات صفة السكوت لله سبحانه وتعالى

السؤال: 
شيخنا الفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بينت لنا ان صفة السكوت مثبتة لله سبحانه وتعالى وقد قرات هذا القول لفضيلة الشيخ ابن عثيمين وانا لا اورد ذلك من باب عدم الاقتناع بما بينت لي ماجورا ولكن من اجل رسوخ المعلومة لدي فالتمس لي عذرا وافدني جزاك الله خير قال قال معالي الشيخ صالح في شرح الاربعين النووية ص 325.:----------------------------------------قال : , وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها - . "سكت عن أشياء": يعني: أن الله سكت،وهذا السكوت الذي وصف الله -جل وعلا -به ليس هو السكوت المقابل للكلام، يقال: تكلم وسكت، وإنما هذا سكوت يقابل به إظهار الحكم، فالله -جل وعلا -سكت عن التحريم، بمعنى لم يحرم، لم يظهر لنا أن هذا حرام، فالسكوت هنا من قبيل الحكم، سكوت عن الحكم، ليس سكوتا عن الكلام،فغلط على هذا من قال: إن هذه الكلمة يستدل بها على إثبات صفة السكوت لله -جل وعلا -،وهذا مما لم يأت في نصوص السلف في الصفات، وهذا الحديث وأمثاله لا يدل على أن السكوت صفة؛ لأن السكوت قسمان: الاول : سكوت عن الكلام، وهذا لا يوصف الله -جل وعلا -به، بل يوصف الله -سبحانه وتعالى- بأنه متكلم، ويتكلم كيف شاء، وإذا شاء، متى شاء، وأما صفة السكوت عن الكلام، فهذه لم تأت في الكتاب ولا في السنة، فنقف على ما وقفنا عليه، يعني: على ما أوقفنا الشارع عليه، فلا نتعدى ذلك. والقسم الثاني: من السكوت، السكوت عن إظهار الحكم، أو عن إظهار الخبر وأشباه ذلك، فلو فرض -مثلا- أن أنا أمامكم الآن، وأتكلم باسترسال، سكت عن أشياء، وأنا مسترسل في الكلام، بمعنى أني لم أظهر لكم أشياء أعلمها، تتعلق بالأحاديث التي نشرحها، وسكوتي في أثناء الشرح عن أشياء لم أظهرها لكم، أوصف فيه بالسكوت؟ فتقول -مثلا-: فلان سكت في شرحه عن أشياء كثيرة، لم يبدها لأجل أن المقام لا يتسع لها، مع أني متواصل الكلام، فإذاً لا يدل السكوت، يعني: في هذا، يعني: السكوت عن إظهار الحكم عن السكوت الذي هو صفة، والله -جل وعلا -له المثل الأعلى، فنصفه بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله r . لا نتجاوز القرآن والحديث، فنصفه بالكلام، ولا نصفه بالسكوت الذي هو يقابل به الكلام، وإنما يجوز أن تقول: إن الله -جل وعلا -سكت عن أشياء، بمعنى لم يظهر لنا حكمها، .
الجواب: 

 

الأخ السائل الحبيب!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته وبعد:
سؤالك عن:
إثبات صفة السكوت لله سبحانه وتعالى
والجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم:
لقد بحثت هذه المسألة في كتابي «الرياض الروية في شرح الفتوى الحموية» لشيخ الإسلام ابن تيمية ووجدت أن الخلاف فيها إنما هو خلاف لفظي إصطلاحي ليس إلا
فمن صفات الله أنه يتكلم متى شاء ولا يتكلم متى شاء، وانه سبحانه لم يثبت من صفاته انه دائم الكلام بلا انقطاع، وهو الذي يعبر عن بالسكوت
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين