قيد الإنشاء.

المستكشف

ما هو التصرف الصحيح الواجب علي قيام به

السؤال: 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أنا شاب عازب عمري ٢٤ سنة جاءتني بنت قبل أيام وعرضت نفسها علي لكي أتزوجها وهي لم أعرفها قط من قبل ولكني أحسبها أنها بنت صالحة ولكن رفضت الزواج بها، بعد ذلك دخلت في حالة نفسية صعبة على اثرها حملت إلى مستشفى ثم بعد ذلك كتبت لي صديقتها كلاماً لم استطع تصديقه ولا تكذيبه وهو كتالي : أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم في منام وأخبرها بأنها يجب أن تتزوجني و سماني بإسمي ونسبي فعندها سألته كيف تستطيع أن تجدني فقال لها هذا واجبك المهم بعد هذه رؤية لم تعرف هي كيف تستطيع أن تجدني ثم استسلمت بعد مدة رأت النبي مرة أخرى وقال لها نفس الكلام الذي قاله لها مرة الأولى وزاد على ذلك إذ بين لها أين أسكن ومجموعة من الأمارات علي فعندها أخبرت صديقتها بالحكاية لكي تساعدها على عثور علي فأخبرتها أنها ممكن أن تبحث علي عبر انترنت فذاك ما فعلت وبهذه طريقة وصلت إلي. بينما اكتب لك هذه أسطر فهي ترقد في مستشفى الأن وقد تمكنت من الكلام معها قبل قليل عبر الهاتف بعد أن فاقت من الغيبوبة لكي أسألها مباشرة هل الكلام الذي أخبرتني صديقتها صدق أو كذب فما كان منها إلا أن أكدت أنها صادقة رغم أني ذكرتها بأنها هذا يعتبر إفتراء على النبي إن كانت كاذبة والنبي يقول من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار. وصراحةً أنا أظن أنها انسانة تخاف الله فلن تجرؤ على كذب على النبي بالخصوص أنها ترتدي لباس الشرعي في بلاد الكفر وتحفظ جزء كبير من ذكر الحكيم . سؤالي هو هل هذا الأمر وارد أن يخبرها النبي بما سلف ذكره وإن كانت صادقة هل يجب علي الزواج بها لكي لا أخالف أمر النبي وهل سأكون أثم إن لم أفعل وعذراً على إطالة فأنا حاولت إختصار القصة ما أمكن
الجواب: 

 

الأخ السائل الحبيب!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته وبعد:
سؤالك عن:
الفتاة التي عرضت نفسها عليك لتتزوجها
وأنها أخبرتك واخبرت صديقتها انها رأت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام مرتين يأمرها بالزواج منك
وهل هذا الأمر النبوي (المنامي) ممكن حدوثه؟
وهل واجب عليك انفاذه؟
وهل تأثم إن لم تفعل؟
والجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم:
نعم يمكن أن يحدث مثل هذا المنام وتلك الرؤيا إن كانت رؤيا حق.
وإن كانت تلك الفتاة قد رأت النبي صلى الله عليه وسلم بصفاته المعروفة المذكورة في كتب الحديث والسيرة فيمكن الاستئناس بتلك الرؤيا
ولكن لا يجب عليك، ولا يلزمك أن تتزوجها إنفاذا لذلك الأمر في تلك الرؤيا إن كانت صحيحة
وإن لم تفعل فلا تكون آثماً لأن الأوامر النبوية الشرعية انقضت وتمت بوفاته صلى الله عليه وسلم، وانقطع الوحي من السماء وتم الدين
بقوله تعالى
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}
ولكن إن رايت في الفتاة صلاحاً وغيرها من الصفات الخَلقيةِ والخُلُقية التي تناسبك فلا مانع من الزواج بها
«إظفر بذات الدين تربت يداك»
أخرجه البخاري وكذا مسلم وأبو داود والنسائي والدارمي وابن ماجة وأحمد
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين