قيد الإنشاء.

المستكشف

الولاء و البراء

السؤال: 
السلام عليكم أعلم يا شيخنا الفاضل أن الولاء و البراء أصل كبير من أصول الإيمان و لكن عندي بعض الإستفسارات هل الضحك مع أخي أو أبي الذي لا يصلي يكون منافيا لهذا الأصل في حالة دعوتي لهم و في غير ذلك إذ أني في بعض الأحيان أتعرض لهذا الموقف و بعد الإنتهاء منه يتبين لي أني لم أنو الدعوة وهل يجوز البدء بالسلام لمن لا يصلي بالإشارة مثلا أو بقول مرحبا أو صباح الخير إذا كان هذا الشخص ينتظر مني أن أسلم عليه و حتى لاأقع في الحرج
الجواب: 

 

الأخ السائل الحبيب!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته وبعد:
سؤالك عن:
الضحك مع أخيك أو أبيك الذي لا يصلي يكون منافيا للولاء والبراء إن لم تنو الدعوة؟
وهل يجوز البدء بالسلام لمن لا يصلي بالإشارة مثلا أو بقول مرحبا أو صباح الخير إذا كان هذا الشخص ينتظر منك أن تسلم عليه وحتى لا تقع في الحرج
والجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم:
الولاء والبراء أوسع من هذا المفهوم الضيق وأصله القلب، وقد يكون مع الولاء والبراء حب وبغض
ألم تر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب عمه أبا طالب ولكنه تبرأ منه بشهادة القرآن على قول جمهور المفسرين في قوله تعالى:
{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}
ونية الدعوة لا تلزم في كل تعامل مع المخالفين فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضي الله عنهم يتعاملون مع الكفار من يهود ونصارى ومشركين بدعوة وغير دعوة من خلال التجارة والزراعة والدَيْن والرهن والعارية والإجارة وغير ذلك من المعاملات
 وإذا كان الذي ينتظر منك أن تسلم عليه لا يصلي ولا يجحد وجوب الصلاة فلا مانع من أن تسلم عليه بنية تأليف قلبه للمحافظلى الصلاة.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«وخالق الناس بخلق حسن»
عام في المسلم وغير المسلم، المصلي وغير المصلي، القريب والغريب، والأقربون أولى بالمعروف والخُلُقِ الحسن
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين