قيد الإنشاء.
قيد الإنشاء.
الخليفة الفاطمي السادس المُلقب بالحاكم بأمر الله
أدعى الإلوهية بعدما زيّن له الخيّاط بمصر بما يُسمّى هناك ب " الدرزي " بأن فيه صفات الإلوهية وصدق هذا ، ثُمّ خرج على النّاس وقال بعد عودته من خلوته التي اعتاد عليها في إحدى المغارات التي يذهب إليها كعادته نهاية الأسبوع ليُحاكي النجوم بما عُرف بالتنجيم ،عاد ليقول للناس:
« كنت مع ربّي في السماء واتفقنا على أن يكون هو إلهاٍ فيالسماء وأنا الإله في الأرض»
ثُمّ أمر بتحويل قصره إلى الكعبة التي يتوجه إليها الناس
ومنع الحج إلى بيت الله الحرام في مكّة ، ثُم أعدم كل من ذهب للحج فسالت الدماء الطاهرة غزيرة من وراء مخالفة هذا الأمر ،
صارالناس من المنافقين والمُزينين له يطوفون حول قصره لكون الإله ومحور الكون ،
أصدر أوامر قهرية بما يجوز ولا يجوز ولو كان ذلك مُخالفاً للمنطق والعقل،
اصطنع من المغاربة والأفارقة" الكتّامة والشرطة والعسكر "
لمؤازرته وحمايته ولإرهاب النّاس لتقبل بأرائه ومُعاقبة مخالفيه بكل أنواع التنكيل،
فانتشر القتل والنهب والسرقات دون رادع لكونها محمية من قداسة الحاكم المؤله ،
وانتشرت الخمور وحانات الفجوروالتعديات الأخلاقية ،
قام على هدم مسجد القائد الإسلامي الكبير عمرو بن العاص رضي الله عنه بالإسكندرية ،
أمر النّاس على لباس معين لكل فئة ، وترديد الشعارات بحمده في الأسواق والمؤسسات ،
وأمر بسب الصحابة الكرام ولا سيّم االصحابيين الجليلين الراشدين العظيمين سيدنا أبي بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما،
ثُمّ قرأ عليهم سجل الممنوعات الكثيرة بما يتعلق بالشأن العام وأحوال السلطان وأوامره ونواهيه
ومن نواهيه المأكولات كالملوخية لأنها كانت مُحببة للخليفة الأموي الصحابي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه
منع أكل الكرّات لأنّه ورد عن أم المؤمنين عائشة رضوان الله عليها كانت تُحبه ونحو ذلك وحتّى العسل مُنع ورّمي به إلى النهر،
وعلى إثر ذلك قُتل الكثير من الكتّاب والرؤساء والمفكرين والعامّة وكل من يُعتقد فيه المُخالفة وسجن الكثيرين،
وانتشرت المجاعات والغلاء والأمراض والموت والعلل والسقم ، وضجّ الناس هناك ، وهاجت وماجت الدولة وكادت أن تكون تلك الأحداثن هاية دولتهم ،
وعصف الملك بهم إذ شعرت أخته ست الملك بالبركان الذي باتت دولتهم تنوء تحته ،فتآمرت على قتل أخيها بعد أن حاولت إقناعه بالكف عن المظالم والاعتداءات
وفرض إرادته على كل شيء وكل ذلك لإنقاذ العرش وقتلته وابنه الذي توجته لولاية العهد حتى سكن الناس إلى أجل مُسمى
وبعد موته وُصف بأقذع الألفاظ وبما لايُمكن أن يتصور حدوثه على عهده همساً أو نيّة،
فوصف بالهلوسة والسخافة والتفاهة والحمق والبلادة وسوء التقدير وبالمجرم السفاح والطفولي والشعوذة والكذب والردة والإلحاد ،
بعدما أزالوا عنه صفة التقديس ليكون طاغية ملعوناً الى يوم الدين
فهذا هوالحاكم بأمر الله المتأله
تعليق
هذا الحاكم بأمر الله كذبا وزراً!!
فكم عاشر جيلنا المنكوب حكاماً بغير أمر الله ولا أمر أنفسهم وإنما بأوامر غيرهم