قيد الإنشاء.

المستكشف

فقه السنة (167) تتمة أعذار جمع الصلاتين

 

 

المجلس السابع والستون من المائة الثانية (167)
سلخ شوال 1428هـ
تتمة أعذار الجمع
(4) الجمع بسبب المرض أو العذر: ذهب الإمام أحمد، والقاضي حسين،([1]) والخطابي، والمتولي([2]) ـ من الشافعية ـ إلى جواز الجمع؛ تقديماً وتأخيراً، بعذر المرض، لأن المشقة فيه أشد من المطر. ([3])
قال النووي: «وهو قوي في الدليل». ([4])
وفي المغني: «والمرض المبيح للجمع هو ما يلحقه به بتأدية كل صلاة في وقتها مشقة وضعف». ([5])
وتوسع الحنابلة فأجازوا الجمع تقديماً وتأخيراً لأصحاب الأعذار وللخائف. فأجازوه للمرضع التي يشق عليها غسل الثوب في وقت كل صلاة، وللمستحاضة، ولمن به سلس بول، وللعاجز عن الطهارة، ولمن خاف على نفسهأو ماله أو عرضه.[ولمن خاف ضررا يلحقه في معيشته بترك الجمع]
قال ابن تيمية: «وأوسع المذاهب في الجمع مذهب أحمد، فإنه جوز الجمع إذا كان شغل كما روى النسائي ذلك مرفوعاً إلى النبي ×...إلى أن قال: يجوز الجمع أيضا للطباخ، والخباز، ونحوهما ممن يخشى فساد ماله». ([6])
(5) الجمع للحاجة: قال النووي في «شرح مسلم»: ([7]) «ذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع في الحضر للحاجة لمن [لا] يتخذه عادة».
وهو قول ابن سيرين، وأشهب([8]) من أصحاب مالك، وحكاه الخطابي عن القفال،([9]) والشاشي الكبير([10]) من أصحاب الشافعي، وعن أبي إسحاق المروزي،([11]) وعن جماعة من أصحاب الحديث، واختاره ابن المنذر. [1/291] ويؤيده ظاهر قول ابن عباس: «أراد أن لا يحرج أمته». فلم يعلله بمرض ولا غيره». اهـ. وحديث ابن عباس الذي يشير إليه ما رواه مسلم عنه قال:
1302ـ «جمع رسول الله × بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر. ([12]) قيل لابن عباس: ماذا أراد بذلك؟ قال: أراد ألا يحرج أمته».([13]) وروى البخاري، ومسلم عنه:
1303ـ «أن النبي × صلى بالمدينة سبعا([14]) وثمانيا: الظهر والعصر والمغرب والعشاء». وعند مسلم عن عبد الله بن شقيق قال:
1304ـ «خطبنا ابن عباس يوماً بعد العصر حتى غربت الشمس، وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون: الصلاة الصلاة قال: فجاءه رجل من بني تيم لم يفتر ولا ينثني: الصلاة الصلاة، فقال ابن عباس: أتعلمني بالسنة لا أم لك! ثم قال: رأيت رسول الله × جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء. قال عبد الله ابن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء، فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته».([15])
فائــــــــــدة
قال في «المغني» [2/124]: «وإذا أتم الصلاتين في وقت الأولى ثم زال العذر بعد فراغه منهما قبل دخول وقت الثانية أجزأته ولم تلزمه الثانية في وقتها، لأن الصلاة وقعت صحيحة مجزئة عما في ذمته، وبرئت ذمته منها، فلم تشتغل الذمة بها بعد ذلك، ولأنه أدى فرضه حال العذر فلم يبطل بزواله بعد ذلك، كالمتيمم إذا وجد الماء بعد فراغه من الصلاة».
الصلاة في السفينة والقاطرة والطائرة
تصح الصلاة في السفينة والقاطرة والطائرة بدون كراهية حسبما تيسر للمصلي. فعن ابن عمر قال: سئل النبي × عن الصلاة في السفينة؟ قال:
1305ـ «صل فيها قائماً إلا أن تخاف الغرق». رواه الدار قطني، والحاكم ـ على شرط الشيخين ـ. ([16]) وعن عبد الله بن أبي عتبة قال:
1306ـ «صحبت جابر بن عبد الله، وأبا سعيد الخدري، وأبا هريرة في سفينة فصلوا قياماً في جماعة، أمهم بعضهم وهم يقدرون على الجد».([17]) رواه سعيد بن منصور. ([18]) [1/292]
أدعية السفر
يستحب للمسافر أن يقول إذا خرج من بيته:
1307ـ «بسم الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أعوذ بك أن أَضِلَّ أو أُضَلَّ، أو أَزِلَّ أو أُزَلَّ، أو أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ أو أَجْهَلَ أو يُجْهَلَ عَلَيَّ».([19])
ثم يتخير من الأدعية المأثورة ما يشاء، وهاك بعضها:
1- عن علي بن ربيعة قال: «رأيت عليا رضي الله عنه أتى بدابة ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال:
1308ـ بسم الله: فلما استوى عليها قال: الحمد لله {سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ([20]) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ} ثم حمد الله ثلاثا، وكبر ثلاثا. ثم قال: سبحانك لا إله إلا أنت، قد ظلمت نفسي فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك. فقلت: مم ضحكت يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت رسول الله × فعل مثل ما فعلت ثم ضحك فقلت: مم ضحكت يا رسول الله؟ قال: «يعجب الرب من عبده إذا قال رب اغفر لي ويقول: علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب غيري».([21]) 
2- وعن الأزدي: أن ابن عمر علمه أن رسول الله × كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً ثم قال:
1309ـ {سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ} اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى: اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو لنا بعده: اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل: اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر،([22])  وكآبة المنقلب،([23]) وسوء المنظر في الأهل والمال».([24])  وإذا [1/293] رجع قالهن وزاد فيهن: «آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون».([25]) رواه أحمد، ومسلم.
3- وعن ابن عباس: كان النبي × إذا أراد أن يخرج إلى سفر قال:
1310ـ «اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل: اللهم إني أعوذ بك من الضبنة([26])  في السفر والكآبة في المنقلب: اللهم اطو لنا الأرض، وهون علينا السفر» وإذا أراد الرجوع قال: «آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون» وإذا دخل على أهله قال: «توباً توباً،([27])  لربنا أوباً، لا يغادر علينا حوباً». رواه أحمد، والطبراني، والبزار ـ بسند رجاله رجال الصحيح ـ. ([28])
4- وعن عبد الله بن سرجس كان النبي × إذا خرج في سفر قال:
1311ـ «اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب. والحور بعد الكور،([29]) ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في المال والأهل» وإذا رجع قالمثله إلا أنه يقول: «وسوء المنظر في الأهل والمال» فيبدأ بالأهل. رواه أحمد، ومسلم. ([30])
5 - وعن ابن عمر: كان رسول الله × إذا غزا، أو سافر فأدركه الليل قال:
1312ـ «يا أرض ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك وشر ما خلق فيك وشر ما دب عليك، أعوذ بالله من شر كل أسد وأسود،([31]) وحية وعقرب، ومن شر ساكن البلد، ومن شر والد وما ولد». رواه أحمد، وأبو داود. ([32])
6 - وعن خولة بنت حكيم السليمية أن النبي × قال:
1313ـ «من نزل منزلا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك». رواه الجماعة إلا البخاري وأبو داود. ([33])
7 - وعن عطاء بن أبي مروان عن أبيه أن كعبا حلف له بالذي فلق[1/294]البحر لموسى أن صهيباً حدثه أن النبي × لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها:
1314ـ «اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، أسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها». رواه النسائي، وابن حبان، والحاكم ـ وصححاه ـ. ([34])
8- وعن ابن عمر قال: «كنا نسافر مع رسول الله × فإذا رأى قرية يريد أن يدخلها قال:
1315ـ «اللهم بارك لنا فيها (ثلاث مرات): اللهم ارزقنا جناها، وحببنا إلى أهلها وحبب صالحي أهلها إلينا». رواه الطبراني في الأوسط بسند جيد. ([35])
9 - وعن عائشة قالت: كان رسول الله × إذا أشرف على أرض يريد دخولها قال:
1316ـ «اللهم إني أسألك من خير هذه وخير ما جمعت فيها، اللهم ارزقنا جناها([36]) وأعذنا من وباها، وحببنا إلى أهلها، وحبب صالحي أهلها إلينا». رواه ابن السني.([37])
10- وعن أبي هريرة أن النبي × إذا كان في سفر وأسحر يقول:
1317ـ «سمع سامع([38]) بحمد الله وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا وأفضل علينا، عائذا بالله من النار».([39]) رواه مسلم. وغيره».([40])
 




([1]) أبو علي، الحسين بن محمد بن أحمد بن المروزي، الإمام، الشافعي، المعروف بالقاضي، توفي سنة (462) اثنتين وستين وأربعمائة. تلميذ القفال، من تصانيفه: «تعليقة في الفروع»، «شرح فروع ابن الحداد المصري»، «الفتاوى المفيدة»، «لباب التهذيب». للبغوي.
([2]) أبو سعيد، عبد الرحمن بن مأمون ـ المعروف، بالمتولي ـ النيسابوري، الشافعي، توفي سنة (478) ثمان وسبعين وأربعمائة، تلميذ أبي القاسم الفوراني، من تصانيفه: «تتمة الإبانة» في فقه الشافعية لشيخه أبي القاسم الفوراني المذكور سابقاً.
([3]) «المنهاج شرح مسلم بن حجاج» (5/218)، و«عمدة القاري» (5/31)، وقد رده العيني، واختاره السيوطي ونقله عن السبكي، والأسنوي، والبلقيني ـ كما في «تنوير الحوالك» (1/124) ـ و«روح المعاني» (15/133).
([4]) «المنهاج شرح مسلم بن حجاج» (5/213).
([5]) «المغني» (2/120)، ومع «الشرح الكبير» (2/117).
([6]) «الفتاوى الكبرى» (5/349) وكأنه أراد حديث ابن عباس عند النسائي في «المجتبى» (590)، والكبرى (1565): عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ـ وصححه شيخنا فيه ـ
1301ـ «أنه جمع بالبصرة الأولى والعصر ليس بينهما شيء، والمغرب والعشاء وليس بينهما شيء، فعل ذلك من شغل، وزعم ابن عباس أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة الأولى والعصر ثماني سجدات ليس بينهما شيء».
([7]) «شرح مسلم» (5/219).
([8]) أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم القيسي، ثم العامري، أبو عمرو، المصري، يقال: اسمه مسكين، ثقة فقيه، مات سنة (140 ـ 204) أربع ومائتين وهو ابن أربع وستين من العاشرة (د، س).
([9]) الظاهر انه أراد القفال المروزي الصغير واسمه: عبد الله بن أحمد بن عبد الله، وهو المراد عند الإطلاق، توفي سنة 417 سبع عشرة وأربعمائة له «شرح فروع ابن الحداد». أو
([10]) أبو بكر، محمد بن علي بن إسماعيل، القفال، الشاشي، الكبير، الشافعي، ولد سنة (291) إحدى وتسعين ومائتين، وتوفي سنة (336)، ست وثلاثين وثلاثمائة، من تلاميذ ابن جرير الطبري. وأما ابنه
أبو الحسن، القاسم بن ـ أبي بكر ـ محمد بن علي بن إسماعيل القفال، الشاشي، الصغير، الشافعي، المتوفى في حدود سنة 400 أربعمائة له «التقريب شرح مختصر المزني في الفروع»، وهناك شاشي آخر متأخر ترجمناه في القاعدة الرابعة عشرة (سكوت المنذري).
أبو بكر، محمد بن أحمد، الشاشي، المستظهري، المتوفى سنة (507) سبع وخمسمائة.
([11]) أبو إسحاق، إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي، نزيل مصر،صاحب المزني، توفي سنة (340) أربعين وثلاثمائة، وله من الكتب كتاب «شرح مختصر المزني» وغيره.
([12]) الحديث رقم (1302) رواه مسلم برقم (705/54).
([13]) الحديث رقم (1303) متفق عليه؛ رواه البخاري (518)، ومسلم (705/56).
([14]) وقال المصنف في الهامش رقم (1)، صفحة (292): «أي سبعا جمعا، وثمانيا جمعا كما في رواية البخاري».
([15]) الحديث رقم (1304) رواه مسلم (705/57)
([16]) الحديث رقم (1305): (صحيح) رواه الدار قطني (1/395/4)، والحاكم (1019) ـ ومن طريقه ـ البيهقي (5277) ـ ثلاثتهم ـ عن ابن عمر ـ وصححه شيخنا في «صحيح الجامع» (3777)، و«صفة الصلاة» ص: (79) وزاد في عزوه إلى البزار.
([17]) وقال المصنف في هامش رقم (2) صفحة (292): «الجد: الشاطئ»
([18]) الحديث رقم (1306): (صحيح) رواه سعيد بن منصور (!!) وصححه شيخنا في «تمام المنة» (322) وقال:
«قلت : ورواه أيضا عبد الرزاق (5/582)، وابن أبي شيبة (2/266)، والبيهقي (3/155) إسناده صحيح». انتهى.
قال محرره: وما نقله المصنف منقول بنصه وفصه من «نيل الأوطار» (3/244).
([19]) الحديث رقم (1307): (صحيح) رواه عبد بن حميد (1536)، وأحمد (26658) وأبو داود (5094)، والترمذي (3427)، والنسائي (5486)، وابن ماجة (3884)، والنسائي في «الكبرى» (9913 و9914 و9915) ـ جميعهم ـ عن أم سلمة، وصححه شيخنا في تعليقه على «السنن».
([20]) وقال المصنف في هامش رقم (1) (ص:293): «وما كنا له مقرنين: أي مطيقين قهرة».
([21]) الحديث رقم (1308): (صحيح) رواه أبو داود (2602)، والطيالسي (132)، وأحمد (753 و930 و1056)، والطبراني في «الأوسط» (175)، وابن حبان (2697 و2698)، والحاكم (2482) وقال: «صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي ـ جميعهم عن علي بن أبي طالب ـ وصححه شيخنا في العديد من كتبه.
([22]) وقال المصنف في هامش رقم (2) (ص:293): «وعثاء السفر: مشقته».
([23]) وقال المصنف في هامش رقم (3) (ص:293): «وكآبة المنقلب: العودة. أي الحزن عند الرجوع».
([24]) وقال المصنف في هامش رقم (4) (ص:293): «مرضهم مثلا». 
([25]) الحديث رقم (1309): رواه أحمد (6311 و6374)،مسلم (1342)
([26]) وقال المصنف في هامش رقم (1) (ص:294): «الضبنة: الرفاق الذين لا كفاية لهم. أي أعوذ بك من سبهم في السفر».
([27]) وقال المصنف في هامش رقم (2) (ص:294): «توبا مصدر تاب. وأوبا مصدر آب، وهما بمعنى رجع. والحوب: الذنب».
([28]) الحديث رقم (1310): (ضعيف) رواه أحمد (2311)، والطبراني (11735)، والبزار (4/33) ـ ثلاثتهم ـ عن ابن عباس، وضعفه شيخنا في «تمام المنة» (322) وقال:
«قلت: رووه جميعا من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس.
وقال البزار: «لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس».
قلت: وسماك - وهو ابن حرب - صدوق من رجال مسلم ولكن روايته عن عكرمة خاصة مضطربة وقد تغير بأخرة كما في «التقريب».
فهو إسناد ضعيف، وهو عند أحمد (1/256 و300)، والبزار (4/33)، والطبراني (11/280 /11735) وكذا ابن أبي شيبة (10/358 و360) لكن أكثره صحيح بما قبله.
الضبنة والضبنة: ما تحت يدك من مال وعيال ومن تلزمك نفقته
ووقع في«كشف الأستار»: «المصيبة» وأظنها محرفة عن «الضبنة». انتهى.
([29]) وقال المصنف في هامش رقم (3) (ص:294): «والحَوْرُ بعد الكور: أي أعوذ بك من الفساد بعد الصلاح».
([30])الحديث رقم (1311): رواه أحمد (20790 و20791 و20792 و20795 و20800)، ومسلم (1343).
([31]) وقال المصنف في هامش رقم (4) (ص:294): «الأسْوَد: العظيم من الحيات». 
([32]) الحديث رقم (1312): (ضعيف) رواه أحمد (6161 و12271)، وأبو داود (2603) ـ كلاهما عن ابن عمر، وضعفه شيخنا في «تمام المنة» (323) وقال:
«قلت: في إسناده من لا يعرف وبيانه في «الضعيفة» (4837) وفي التعليق على «الكلم الطيب» (رقم 180) وزعم المعلق على «شرح السنة» (5/147) أن له شاهداً من حديث عائشة وَهْمٌ محض لأنه متن آخر وهو الآتي بعد حديث مع بيان ضعفه والمعصوم من عصمه الله
([33]) الحديث رقم (1313): رواه مسلم (2708)، والترمذي (3437)، وابن ماجه (3547)، وأحمد (27164)، والنسائي في «الكبرى» (10394) ـ جميعهم ـ عن خولة بنت حكيم السليمية.
([34]) الحديث رقم (1314): (صحيح لغيره) رواه البزار (2093)، والنسائي في «الكبرى» (8827 و10377و10378)، وابن حبان (2709)، والحاكم (1634) ـ وصححاه ـ، وابن خزيمة (2565)، والطبراني في «الكبير» (8/33/7299)، والبيهقي (10100)، وأبو نعيم في «الحلية» (6/46) ـ جميعهم ـ عن صهيب بن سنان، وصححه شيخنا في «تمام المنة» (323) وقال:
«قلت: الحديث صحيح لكن من غير هذه الطريق فإن أبا مروان هذا ليس بالمعروف كما قال النسائي نفسه، وكما كنت ذكرته في التعليق على «الكلم الطيب» (178) ثم وجدت النسائي قد أخرجه أيضا في «عمل اليوم والليلة» (543) من غير هذه الطريق بسند صحيح ولذلك أودعته في «الصحيحة» (رقم 2759) وذكرت خلاصة ذلك في تحقيقي الثاني لـ «الكلم الطيب» والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات».
قال محرره: «وإسناد النسائي في «عمل اليوم والليلة» (543) هو: «أخبرنا محمد بن نصر، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر، عن سليمان، عن (أبيسهيل بن مالك)، عن أبيه، أنه كان يسمعقراءة عمر بنالخطابوهو يؤم الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من دار أبي جهم، وقال كعب الأحبار: وذكره».
([35])الحديث رقم (1315): (صحيح لغيره) رواه الطبراني في «الأوسط» (4755) عن ابن عمر، وأشار شيخنا إلى تصحيحه في تعليقه على الحديث السابق (1314) ، واللاحق (1316) في «تمام المنة» (323ـ324) كما سيأتي.
([36]) وقال المصنف في هامش رقم (1) (ص:295): «اللهم ارزقنا جناها: أي ما يجتنى منها من ثمار».
([37]) الحديث رقم (1316): (صحيح لغيره)رواه ابن السني (526) عن عائشة، وصححه لغيره شيخنا في «تمام المنة» (323ـ324) وقال:
«قلت: وإسناده ضعيف؛ فيه عيسى بن ميمون ـ وهو مولى القاسم بن محمد ـ قال الحافظ: «ضعيف».
ولكنه قواه في «تخريج الأذكار» بحديث ابن عمر [1315] الذي هو قبل هذا في الكتاب ساقه من طريقين: أحدهما طريق «الأوسط» الذي جود إسناده المؤلف. وهو قول الهيثمي في «المجمع» (10/134).
وانظر «ابن علان» (5/158ـ 159)، و«الصحيحة» (2759)». انتهى.
قال محرره: وابن علان ـ الذي أشار إليه شيخنا ـ هو: محمد بن علي بن محمد بن علان، المكي، الشافعي، المولود بمكة سنة (996هـ) والمتوفى فيها سنة (1057) سبع وخمسين وألف وكتابه هو «الفتوحات الربانية على[في شرح]الأذكار النووية».
([38]) وقال المصنف في هامش رقم (2) (ص:295): «سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا: أي شهد شاهد بحمدنا لله وحمدنا لنعمته ولحسن فضله علينا. والبلاء: الفضل والنعمة».
([39]) وقال المصنف في هامش رقم (3) (ص:295): «هذا دعاء لله أن يكون صاحبا لنا عاصما لنا من النار وأسبابها».
([40]) الحديث رقم (1317): رواه مسلم (2718) عن أبي هريرة.

 

تنزيل الدرس