السائل الغضيب!!!!!!
وأنا أجيب الناس في العادة
الأخ السائل الحبيب.. وأرد سلامه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته وبعد:
سؤالك عن:
أوليس عار على المسلم أن يقول ما لا يفعل ؟
أولست من القائلين بقبول الآخر؟
أم أنك يا شيخ تقول شيئا وتفعل خلافه!!
وأنا هنا أمثّل الآخر
وقد سألتك سؤالين ولكنك حذفتهما، فهل يجوز شرعا حذف سؤال لمسلم؟
ولماذا تخافون الوعي إن كنتم تعتقدون أنكم على صواب؟
أوليس الضعيف فكريا هو من يتهرب من الأسئلة؟
أو تقبلون أن نعقد مناظرة على الفضائيات بين شيخ مشايخ الأردن سيدى العلامة عوض إمام السنة وقامع البدعة وبين أي شيخ ترونه مناسبا.
ولكن لي رجاء أن يكون شيخكم جريئا ولا يخاف من الأسئلة وشكرا.
والجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم:
الأصل ألا أجيب سؤالك أصلاً امتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ:
«السَّلامُ قَبْلَ السُّؤَالِ؛ مَنْ بَدَأَ بِالسُّؤَالِ قَبْلَ السَّلامِ فَلا تُجِيبُوهُ».
حديث حسن رواه الطبراني في «الكبير» و«الأوسط» وحسنه شيخنا الألباني في العديد من كتبه
ولكن من باب تعليم الجاهل:
قال الربيع بن سليمان قلت للشافعي: أفرأيت الذي يغل من الغنائم شيئا قبل أن يقسم؟ فقال:
«لا يقطع ولا يغرم، وإن كان جاهلا علم ولم يعاقب، فإن عاد عوقب».
«معرفة السنن والآثار»
فإن تعلمت أدب السؤال والسلام في المرة القادمة وإلا فكما قال القائل:
«إن عادت العقرب عدنا لها بـ....».
نعم عار على المسلم أن يقول ما لايفعل.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُون * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُون}
[الصف:2-3]
نعم قلت ولا زلت أقول بوجوب أو استحباب قبول الآخر بحسب الحال.
{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين}
[النحل:125]
أنا أظن أنني أقول الشيء وأفعله ولا أزكي نفسي، وإنما أبين حالي.
{فَلاَ تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}
[النجم:32]
عن أي آخر تتكلم، وأي آخر تمثل يا ممثل الآخر؟! ولا تنسَ أن «أنا» إبليسية.
{قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِين}
[الأعراف:12]
أما السؤالين الذين تتحدث عنهما فلا أدري عنهما شيئاً.
والدليل أنني الآن أجيب على كل سفاهاتك وتفاهاتك كما وجدتها على موقعي.
وأما جواز حذف (سؤال لمسلم) لا يحسن السؤال، ولا يعرف أدب السؤال فلا شك بجوازه إن لم يكن استحبابه، بل ووجوبه أيضاً.
ولا أظنك تفرق بين الاستحباب والجواز والوجوب فضلا عن غيرها.
ومن قال أننا نخاف الوعي؟!
بل أقول عن نفسي ـ ولا أمثل إلا نفسي، ولا أزعم مثلك أنني أمثل (الآخر) ـ أنني حريص على بث الوعي عند كل مسلم، وما هذا الجهد المتواضع جداً على هذا الموقع، وعلى غيره من المواقع (الالكترونية)، وكتبي، ومحاضراتي في المساجد وعلى الفضائيات، وجولاتي الدعوية في بعض البلدان، فضلاً عن أردننا ـ حرسه الله ـ وكتاباتي في الصحف والمجلات، ومجالسي الخاصة والعامة، ودروسي اليومية في مسجدي وغيره من المساجد إلا لبث الوعي الإسلامي الصحيح، ونشر الدعوة الإسلامية المباركة، وأرجو الله وأتضرع إليه أن يتقبل مني هذا القليل، وهو جهد المُقِل، وأن يتجاوز عن تقصيري، وأن يغفر ذنوبي، وأن يستر عيوبي، عن المتربصين بي مثلك.
وأما أنني ـ ولا أمثل إلا نفسي يا ممثل الآخر!! ـ على صواب فهذا ما أعتقده في نفسي المقصرة، وأسأل الله أن يهديني رشدي دوماً، وأن يوفقني للصواب.
ومن قال لك، وَلَقَّنَكَ ـ فأساء تلقينك وبئس ما لقنك ـ أن التهرب من السؤال ـ إن وقع ـ ضعف فكري؟!
عَنْ أَبِى قَتَادَةَ قال: أَتَى رَجُلٌ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ كَيْفَ تَصُومُ؟ «فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-».
فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ - رضى الله عنه - غَضَبَهُ قَالَ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ.
رواه مسلم.
عَن أبي سَلَمَة، عَن أبي هُرَيرة، قال: خطبنا رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم يوم الجمعة فذكر سورة. قال: فقال أَبُو ذر لأُبي: متى أنزلت هذه السورة؟ فأعرض عنه فلما انصرف. قال: مالك من صلاتك إلاَّ ما لغوت. فسأل النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم فقال:
«صدق».
رواه البزار بإسناد صحيح.
نعم أقبل أن أعقد مناظرة على الفضائيات بين شيخ مشايخ الأردن سيدك العلامة عوض إمام السنة وقامع البدعة وبيني.
فهل أنت ممن (يمون) على سيدك عوض ـ يا ممثل الآخر ـ أن يقبل مثل هذه المناظرة؟!
ولا تنسَ أنني أعرف سيدك عوض ومن حوله أكثر مما تعرفه أنت الذي لا أعرفك، ومع كل هذا يشرفني معرفتك.
وسأنتظر أن تحدد الزمان والمكان لمناظرة وسأكون فيها جريئاً جداً ولا أخاف من الأسئلة كما اشترطت.
فهل تركت لك كلمة لم أجبك عليها يا ممثل الآخر!!!
ولا أظنك (ستمون) على تحديد مناظرة لا أظنها ستقع يوماً ما.
فارفق بنفسك، واعرف قدرها، وتواضع لله وللمؤمنين، ولا تأخذك العزة بالإثم، فأنا على يقين ـ إن كان الآخر الذي تمثله هم الذين في ذهني ـ فلن يرضوا لك هذه العنجهية، ولا قلة الأدب، لأنهم أحكم منك.
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين