من إجابات أسئلة ندوة
«التعريف بالدعوة السلفية»
التي عقدت في مسجد إبراهيم الحاج حسن
مساء السبت ليلة الأحد 26/6/1432هـ
والتي وعدت السائلين إجابتها (7).
الأخ السائل الحبيب!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته وبعد:
سؤالك عن:
س1: التعامل مع المخالفين....
س2: من يطلق عليه انه سلفي...؟
س3: كيف يجمع بين هذين القولين...؟
والجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم:
ج1: التعامل السلفي مع المخالفين لا يندرج تحت جزء الآية التي سقتها وهي:
{وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى}
[المائدة:2]
لأن المخالفين في العادة والغالب لا يكونون على بر وتقوى من وجهة نظر مخالفهم على الأقل، لأن الخلاف محرم شرعاً بقوله تعالى:
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيد}
[البقرة:176]
{وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ}
[البقرة:213]
{فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا}
[الجاثية:17]
{إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَاب}
[آل عمران:19]
{وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيم}
[آل عمران:105]
والتعاون مع المختلفين على تعميق اختلافهم يأخذ حكم اختلافهم وهو التحريم، وَمَنْ قَبِلَ بالاختلاف مطعون في إسلامه لا في سلفيته فحسب! هذا إن كان الإسلام غير السلفية، والسلفية غير الإسلام!!
ج2: السلفي هو:
«الذي إذا ذُكِرَتْ الأهواء لم يغضب لشيء منها».
«الاستقامة» (1/255) عن أبي بكر بن عياش (96- 194 هـ).
والذي يخرج السلفي من السلفية إلى أهل البدع؛ بدعته أو بدعه كما ورد في الأثر عن عيسى عليه السلام:
«من ثمارهم تعرفونهم».
ج3: يجمع بين قول ابن سيرين:
«إن هذا العلم دين فلينظر الرجل عمن يأخذ دينه».
رواه الدارمي وغيره.
وبين قول مالك:
«كل أحد يؤخذ من قوله، ويترك، إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وآله وسلم».
«سير أعلام النبلاء» (8/93)
أن المسلم يحتاط لدينه في التلقي، ولا يأخذ إلا من المعصوم صلى الله عليه وآله وسلم، أو ممن سار على سنته وسيرته ونهجه.
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين