الأخ السائل الحبيب!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته وبعد:
سؤالك عن:
عن الغزالي بأنه إمام "الإمام الغزالي"؟
وماذا يقصد بأنه وجد ضالته في التصوف؟
وما قولك في السيد سابق وكتابه المشهور في ضلال القرآن وهل كان مستشرقا؟
والجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم:
الغزالي هو: أبو حامد الغزالي، محمد بن محمد بن محمد بن أحمد، الطوسي، الفقيه، الشافعي، حجة الإسلام، وزين الدين، مولده بـ(الطابران) سنة (450) خمسين وأربع مائة ـ وقيل: سنة (451) إحدى وخمسين وأربع مائة ـ وبها توفي ودفن ـ وهي قصبة طوس ـ يوم الاثنين، رابع عشر جمادى الآخرة، سنة (505) خمس وخمس مائة، ولم يكن في آخر عصره مثله، اشتغل في مبدأ أمره بطوس على أحمد الرادكاني ثم قدم نيسابور واختلف إلى دروس أمام الحرمين، وَجَدَّ في الاشتغال حتى تخرج في مدة قريبة، وصار من الأعيان في زمن أستاذه، وَصَنَّفَ، ودَرَّسَ ولم يزل يلازمه إلى حين وفاته، ثم ناظّرَ، وحجَّ، واجتهد في العبادة، والتصوف، والتدريس، ومن مصنفاته في الفقه: «البسيط »، و«الوسيط»، و«الوجيز»، و«الخلاصة»، وفي أصول الفقه: «المستصفى»، و«المنخول»، و«اللباب»، و«بداية الهداية»، وفي غيرها من العلوم: «إحياء علوم الدين»، و«فضائح الباطنية»، و«نهاية المطلب» ـ ويقال: إنه لشيخه إمام الحرمين ـ كذا في «الوافي بالوفيات» (1/119 ـ 120) وغيره ـ بتصرف ـ.
وهو إمام عند مريديه ومؤيديه، وليس من أئمة المسلمين المعتبرين والمتفق على إمامتهم كالأئمة الأربعة أو أئمة الحديث والفقه والتفسير.
وأنه وجد ضالته في التصوف هي الفلسفة التي قال فيها تلميذه ابن العربي المالكي:
«دخل شيخنا في بطون الفلاسفة ولم يخرج منها».
والفلسفة عند كثير من الناس ـ ومنهم الغزالي ـ شيء محبوب مرغوب، وإن كانت في الدين ممقوتة ومرفوضة تماماً كما يحب كثير من الناس المعاصي من خمور وزنا وميسر وغير ذلك.
وهناك غزالي حديث اسمه محمد الغزالي بن أحمد السقا، توفي سنة 1416هـ، وهو أزهري مصري، من قدماء وقيادات الإخوان المسلمين، ومن رفاق سيد سابق، وسيد قطب أيضاً، ومن تلاميذ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين.
وأما سيد سابق فهو صاحب كتاب «فقه السنة» وغيره من الكتب وهو من قدامى الإخوان المسلمين.
وأما صاحب كتاب «في ظلال القرآن» فهو الأديب سيد قطب ـ رحمه الله ـ والذي أعدمه جمال عبد الناصر ظلماً وعدواناً، وهو من قدامى الإخوان المسلمين أيضاً، والذي كانت كتاباته وأدبياته وهو في السجن أساساً لبزوغ الجماعات التكفيرية من عباءة الإخوان المسلمين بعد ذلك.
وهو من أدباء مصر المعروفين وهو مصري (قح) أصيل ولم يكن مستشرقاً، ولكن كان فيه شيء من الاستغراب (مستغرباً) كونه عاش ودرس في الغرب (أمريكا).
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين