الأخ السائل الحبيب!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته وبعد:
سؤالك عن:
الاختلاف السائغ...؟
1ـ هل انا مؤهل للنظر في الادلة ام لا فاني في بداية طلب العلم الذي ينفعني ولم ابدأ بحفظ القرآن و دراسة اصول الفقه.
٢ـ هل يجوز لي ان اتباع موقع انترنت ثقة مشرف عليه عالم ثقة عوضا من اتباع عالم مع العلم اني لا اعلم ان هذا الموقع يفتي و ينشرالا فتاوى المشرف فقد ينشر فتاوى لعلماء مختلفين
3ـ في حالة عدم وجود الحكم في مسألة معينة عند العالم الذي اتبعه هل يجوز لي ان آخذ الحكم من عالم آخر.
4ـ في حالة وجود الحكم في مسألة معينة عند عالم ثقة لكن ليس الذي اتبعه هل علي البحث على الحكم عند العالم الذي اتبعه ام اكتفي بالعالم الاول.
5ـ هل يجوز اختيار العالم الذي اقرب الي (لفقه الواقع و تيسر الوصول اليه) و ليس الذي اراه اعلم و اوثق.
6ـ إذا كان العالم الذي اراه اعلم و اوثق قد توفي ،رحم الله جميع علماء اهل السنة، هل يجوز اختيار عالم حي خاصة للاستفتاء؟
والجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم:
الظاهر أنك صاحب السؤال السابق والذي أجبتك عليه بنقاط ثلاث.
والظاهر من صيغة أسئلتك أن وساوسك كثيرة وأنها ستؤدي بك في النهاية إلى السأم من الدين، وتركه، فاتق الله في نفسك، ولا تكثر التساؤل الذي يضيعك في دروب الهلكة.
وجواباً على أسئلتك أقول:
1- أنت أعلم الناس بنفسك:ﭽ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﭼ[القيامة: ١٤]
واعمل بقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«سددوا وقاربوا»
2- لا تتقوقع داخل موقع (نت) ربما شره أكثر من خيره، ولا تقتصر على عالم فعلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم موزع في الأمة ولم يحوه عالمٌ واحد حتى أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وهو أعلم وخير الأمة.
4- جواباً على سؤالك هذا تدبر قوله تعالى:
ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭼ[الأعراف: ٣]
5- خلطك للأمور بين (فقه الواقع) والأعلم، والأوثق يصدق فيه قول الشاعر:
رباب ربة البيت تصب الخل في الزيت
6- متى كان العلم الشرعي محصوراً في العلماء الأموات دون الأحياء، وهل إن مات العالم الثقة ترك الله عباده هملاً بغير عالم قائم لله بحجة؟!
وأخيراً أنصحك بالإكثار من مجالسة أهل العلم، وإن استوحشت من بعضهم لقلة ورعٍ فيهم، أو لسوء خلقٍ عندهم فاعكف على كتاب الله تلاوة ودراسة من كتب التفسير المعتمدة كتفسير ابن جرير وابن كثير وابن سعدي
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين