الأخ السائل الحبيب!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته وبعد:
سؤالك عن:
تطهير المريض ثوبه من النجاسة؟
والجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم:
يبدو لي انك صاحب سؤال نسخ الكتب
وأنك تريد فهم الجزئيات البديهيات
وهذا ليس منهج طالب العلم الحريص زادك الله حرصا على الخير بمنهج صحيح وأرجو ان تتمعن وتتدبر في هذه الأحاديث التي رواها البخاري حتى تعرف كيف تسأل
12 - باب قَوْلِهِ( لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ )
عنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خُطْبَةً مَا سَمِعْتُ مِثْلَهَا قَطُّ ، قَالَ: « لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا » .قَالَ فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وُجُوهَهُمْ لَهُمْ خَنِينٌ ، فَقَالَ رَجُلٌ مَنْ أَبِى قَالَ فُلاَنٌ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ( لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ )
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتِهْزَاءً ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ مَنْ أَبِى وَيَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ أَيْنَ نَاقَتِى فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ )حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ كُلِّهَا
عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَحْفَوْهُ الْمَسْأَلَةَ فَغَضِبَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: « لاَ تَسْأَلُونِى الْيَوْمَ عَنْ شَىْءٍ إِلاَّ بَيَّنْتُهُ لَكُمْ » .فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالاً ، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لاَفٌّ رَأْسَهُ فِى ثَوْبِهِ يَبْكِى ، فَإِذَا رَجُلٌ كَانَ إِذَا لاَحَى الرِّجَالَ يُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِى قَالَ: « حُذَافَةُ »، ثُمَّأَنْشَأَ عُمَرُ فَقَالَ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا ، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - رَسُولاً ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:« مَا رَأَيْتُ فِى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِى الْجَنَّةُ وَالنَّارُ حَتَّى رَأَيْتُهُمَا وَرَاءَ الْحَائِطِ » .وَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ عِنْدَ الْحَدِيثِ هَذِهِ الآيَةَ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ )
باب مَا يُكْرَهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ وَتَكَلُّفِ مَا لاَ يَعْنِيهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى:( لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ )
وهذا المريض يغسل ما يصيب ثوبه من النجاسة ويصلي مع المسلمين في المسجد وهو معنى قوله تعالى
{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين