الأخ السائل الحبيب!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته وبعد:
سؤالك عن:
جواز تاخير الصلاة وقضائها في ما بعد اذا كان عندك محاضرات منذ رفع الاذان وحتى الاذان الذي بعده
والجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم:
الظاهر من سؤالك أنك تريد بالتأخير والقضاء الصلاة في وقت الأداء بين أذاني صلاتين مختلفتين
وهذا جائز شرعاً إن كان لحاجة أو شغل كما ذكرت في سؤالك
وإن كان الواجب والأولى الصلاة مع الجماعة في وقت إقامة الصلاة
وتوصف هذه الصلاة بالأداء لا بالقضاء
وأخشى من الوقوع في الإثم لتأخيرها لغير عذر
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:
« لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَتِى أَنْ يَجْمَعُوا حُزَمَ الْحَطَبِ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَتُقَامَ ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى أَقْوَامٍ لاَ يَشْهَدُونَ الصَّلاَةَ ».
رواه الترمذي وغيره وصححه شيخنا فيه
قَالَ أَبُو عِيسَى ـ يعني الترمذي ـ وَفِى الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِى الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، وَجَابِرٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِىَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُمْ قَالُوا:
«مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فَلاَ صَلاَةَ لَهُ».
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ
«هَذَا عَلَى التَّغْلِيظِ وَالتَّشْدِيدِ وَلاَ رُخْصَةَ لأَحَدٍ فِى تَرْكِ الْجَمَاعَةِ إِلاَّ مِنْ عُذْرٍ».
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:
«مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ فَلاَ صَلاَةَ لَهُ إِلاَّ مِنْ عُذْرٍ».
رواه ابن ماجه وغيره وصححه شيخنا فيه
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين