الأخ السائل الحبيب!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته وبعد:
سؤالك عن: زيادة (ومغفرته) في رد السلام صحيحة أم ضعيفة؟
والجواب:
هذه زيادة صحيحة ثبتت من قول الصحابة رضي الله عنهم في ردهم السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم لهم عليها.
حيث روى البخاري في «التاريخ» (1037) عن زيد بن أرقم قال:
كنا إذا سلم النبي صلى الله عليه وسلم علينا قلنا:
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته
وصححه شيخنا الألباني رحمه الله تعالى في «الصحيحة» (1449)
وروى البخاري في «الأدب المفرد» (1001) عن أبي الزناد ـ وصححه شيخنا فيه ـ قال:
«كان خارجة بن زيد بن ثابت يكتب على كتاب زيد إذا سلم قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ومغفرته وطيب صلواته»
وروى مرة أخرى برقم (1131) عن أبي الزناد ـ وحسنه شيخنا فيه ـ قال:
من خارجة بن زيد، ومن كبراء آل زيد: بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الله معاوية أمير المؤمنين من زيد بن ثابت سلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإنك تسألني عن ميراث الجد والإخوة فذكر الرسالة ونسأل الله الهدى والحفظ والتثبت في أمرنا كله ونعوذ بالله أن نضل أو نجهل أو نتكلف ما ليس لنا به علم والسلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ومغفرته وكتب وهيب يوم الخميس لثنتي عشرة بقيت من رمضان سنة اثنتين وأربعين».
وروى عبد الرزاق ( 19453) قال: أخبرنا أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع أو غيره أن رجلا كان يلقى بن عمر فيسلم عليه فيقول:
«السلام عليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته ومعافاته قال يكثر من هذا فقال له بن عمر وعليك مئة مرة لئن عدت إلى هذا لأسوءنك».
وهذا إسناد صحيح وإبهام الرجل المُسَلِّمِ على ابن عمر لا يضر.
وأما من قوله صلى الله عليه وسلم فلم يثبت، وقد أورد أبو داود في «سننه» برقم (5196)، عن معاذ بن أنس:
«جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليكم فرد عليه فجلس فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عشرة ثم جاءه آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله فرد عليه فجلس فقال: عشرون ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد عليه فقال: ثلاثون ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته فقال: أربعون وقال: هكذا تكون الفضائل».
وضعفه شيخنا في تعليقه على «سنن أبي داود»، وغيره.
ولو استمعت إلى بعض فتاوى اللإمام الألباني على موقعنا هذا لسمعت بصوته رده على المُسَلِّمِين عليه بهذه الزيادة